Accès direct
Voyage du livre : une industrie créative enracinée
Programme « Un livre, un auteur »

سلمى الخضراء الجيوسي (1926-2023): رائدة نقل الثقافة العربية إلى العالم الناطق بالإنجليزية


سلمى الخضراء الجيوسي (1926-2023): رائدة نقل الثقافة العربية إلى العالم الناطق بالإنجليزية

 

 

 

 

 

تنظم المؤسسة معرضا لكتابات المترجمة والمؤرخة الأدبية الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي احتفاءً بمساهمتها "النهضوية" في نقل الأدب العربي والحضارة العربية الإسلامية إلى العالم الناطق بالإنجليزية.

 

نشأت سلمى الخضراء في أسرة بورجوازية مثقفة، من أَب اشتغل بالمحاماة وكان من قيادات العمل الوطني الفلسطيني خلال ثلاثينات القرن العشرين، وأُمٍ لبنانية درزية تجيد القراءة باللغتين العربية والإنجليزية. بدأتْ سلمى تعليمَها في مدارس القدس وعكا، قبل أن تلتحق بالجامعة الأمريكية في بيروت، حيث دَرَسَت الأدبين العربي والإنجليزي، لتتخرج منها عام 1941. فتابعت عن قرب فوران الحركة الفنية والأدبية في بغداد الخمسينيات، وبيروت الستينيات. وقد انخرطت سلمى في هذا المناخ الشعري الحديث بإصدار ديوانها الأول "العودة من النبع الحالم" (1960)، ونَشَرتْ كتابات نقدية في المجلتين الشهيرتين: "الآداب" و"شعر"، كما ترجمت مؤلفات فكرية ونقدية مهمة (للفيلسوف الأميركي رالف بارتون بيرّي، والناقد أرشيبالد مكليش ...) وأعمالا روائية (رباعية الإسكندرية للورنس داريل).  التحقت الجيوسي بعد ذلك بمعهد الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن، حيث تقدمت عام 1970 بأطروحة مرجعية للدكتوراه عن "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث"، تقترح فيها بصرامة منهجية "إطارا تاريخيا نقديا" يتيح فهم التحولات الجزئية التي راكمها الشعر العربي منذ عصر النهضة إلى حدود عام 1970 من خلال حلقات شعرائه ومجلاته واتجاهاته الفنية الأساسية، دون إهمال الخلفيات الثقافية والاختيارات الأسلوبية في القول الشعري. نُشِرَت الأطروحة في أصلها الإنجليزي ضمن منشورات دار بريل العريقة (1977)، ثم نشرتها مطبعة جامعة كولومبيا في طبعات عديدة، بعد أن أصبحت "المرجع الرئيس في دراسة الشعر العربي الحديث في الجامعات الأمريكية والبريطانية"، كما ذكر أستاذ الأدب الإنكليزي عبد الواحد لؤلؤة.

عملت الجيوسي بالتدريس الجامعي في عدة جامعات دولية منذ بداية السبعينات، إلا أن تجربتها بالجامعات الأمريكية كان لها بالغُ الأثر في مسارها الأكاديمي، فقد وفَّرت لها، تلك التجربة، المناخَ المناسبَ لبلورة مشروعين ثقافيين كبيرين استغرقا منها الجُهدَ والعُمُرَ، أولهما "مشروع ترجمة الأدب العربي إلى الإنكليزية" (المعروف اختصارا بمشروع بروتا)، الذي تأسس سنة 1980 بالتعاون مع عدد من أساتذة جامعة ميشيغان، فكانت الحصيلة ما يربو عن 30 ترجمةً لمختارات من الأدب العربي الكلاسيكي والمعاصر بمختلف أجناسه، فشمل الشعر والقصة  والمسرح والسير الذاتية والسرديات الكلاسيكية وأدب النوادر والسير الشعبية. أما المشروع الثاني "رابطة الشرق والغرب"، الذي تأسس عام 1991، فهو مشروع مُكَرَّسٌ لإنجاز دراسات أكاديمية عن الحضارة العربية الإسلامية وإسهامها في التاريخ العالمي، شملت "الحضارة العربية في الأندلس"، و"المدينة في العالم الإسلامي" و"القدس، أورشليم العصور القديمة بين التوراة والتاريخ" و"حقوق الإنسان في الفكر العربي" وغيرها. وقد صدرت أعمال هذين المشروعين ضمن منشورات أعرق دور النشر في أمريكا وأوروبا، مثل جامعات كولومبيا وتكساس ودار نشر "بريل" في هولندا.

كان هاجس سلمى الخضراء في مسارها الطويل أن النتاجات الخلاَّقة لمختلف الثقافات - ومنها الثقافة العربية - هي تراث حقيقي لكل الشعوب، وهذا هو معنى وحدة الثقافات الإنسانية.

لتحميل الببليوغرافيا كاملة أنقر هنا




Écho de la presse
- هسبريس | معرض بالدار البيضاء يستحضر دور الجيوسي في - وحدة الثقافات الإنسانية 29/04/2023
En savoir plus