Accès direct
معرض الشهر : البحر المتوسط تشابك الثقافات والمصائر
Événements :
Événements : La Fondation célèbre l’art calligraphique arabe
Événements : Un livre, un auteur

رحيل آخر المفكرين الموسوعيين العرب الكبار : حسن حنفي (1935-2021)


رحيل آخر المفكرين الموسوعيين العرب الكبار : حسن حنفي (1935-2021)

 

 

 

 

 

رحل عن عالمنا المفكر المصري حسن حنفي، عن عمر ناهز السادسة والثمانين عاما. ولد الراحل بالقاهرة عام 1935. التحق بقسم الفلسفة بجامعة القاهرة، وحصل منها على الإجازة عام 1956، ثم سافر إلى فرنسا حيث حصل على الماجستير فالدكتوراه في الفلسفة من جامعة السربون. رأَسَ قسم الفلسفة بآداب جامعة القاهرة. ودرَّس في عدة جامعات عربية ودولية في المغرب والجزائر واليابان وألمانيا والولايات المتحدة.

ورث حنفي عن فكر النهضة هاجس البحث عن ممكنات التقدم والتجديد من خلال تأويل عقلاني معاصر للتراث وانفتاح نقدي على ثقافات الغرب، أطلق عليه "علم الاستغراب". إنْ كان حنفي خريجَ قسم الفلسفة إلا أن أطروحته للدكتوراه كانت في أصول الفقه تحت إشراف روبير برانشفيك بالسوربون، فانعكس هذا الاهتمام المزدوج على كتابات حنفي الغزيرة، فكتب عن تراث المفسرين والمحدثين والمتكلمين والفلاسفة والأصوليين والمتصوفة، لكنه كتب أيضا وترجم نصوصا لسبينوزا وليسينغ وفخته وبرغسون وسارتر، وأيضا لأوغسطين، أنسليم، وتوما الاكويني.

وكانت لتجربة حنفي الاجتماعية في اهتمامه بالتيارات الأيديولوجية الدينية واليسارية والقومية أثر بالغٌ في توجيه اختياراته الفكرية نحو التفكير في صيغ للتوفيق بين التراث والتجديد، الفكر والعمل، النخبة والجماهير، والخبز والحرية كما كان يقول.

ينتمي حنفي إلى جيل من المفكرين العرب كان تأويل التراث الثقافي ونقده هاجسا إشكاليا ومركزيا في كتاباتهم مثل حسين مروة (1987-1908) والطيب تيزيني (1934-2019) ومحمد عابد الجابري (1936-2010) ومحمد أركون (2010-1928)، فقدموا "مشاريع كبرى في قراءة التراث الثقافي" مثل "نقد العقل العربي"، "نقد العقل الإسلامي"، "التراث والتجديد"، و"العقيدة والثورة" . هؤلاء المفكرين شكلوا ظاهرة ثقافية مميزة في التاريخ الثقافي المعاصر للثقافة العربية.